السيد الطباطبائي

221

الإنسان والعقيدة

أنّ الميزان هو الإطاعة والتمرّد ، والتقرّب والتباعد بالنسبة إلى الحقّ سبحانه على اختلاف أنواع الأحكام . ثمّ إنّ الظاهر من الشريعة أنّ ما وعده اللّه سبحانه في كتابه ، وبلسان رسوله ، من المقامات والكرامات وغير ذلك ، على طبق هذه الأحوال والملكات ، فلها نسبة معها ، أعني أنّ للنفس بواسطتها نسبة معها ، وتلك المقامات والمنازل هي التي بيّنتها الشريعة المقدّسة في معارف المبدء والمعاد . وقد مرّ في تتمّة الفصل الأوّل أنّ هذه المعارف هي التي لها الحقائق والبواطن التي هي فوق مرتبة البيان « 1 » ، وهي فوق تحمّل العامّة من النّاس لا تطيقها أفهامهم . فقد ظهر أنّ هذه الأمور كيف هي .

--> ( 1 ) راجع الصفحة 208 وما بعدها من هذا الكتاب .